الشيخ الأميني
342
الغدير
والحق معه في كل ما يقول ويفعل . وهل ترى ؟ أن رسول الله صلى الله عليه وآله مع أنه كان يعلم أن أبا ذر سوف ينوء في أخرياته بدعوة باطلة كهذه طفق ينوه به ، ويعرفه بني الملأ بصفات فاضلة تكبر مقامه ، وتعظم مكانته عند الجامعة ، وتمكنه من القلوب الصالحة ويول عمر له صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله ! فتعرف ذلك له ؟ فيقول صلى الله عليه وآله : نعم فاعرفوه له ؟ فيكون صلى الله عليه وآله مؤيدا له على عيثه ، ومؤسسا لباطله ، ومعرفا لضلاله ؟ حاشا رسول العظمة من مثل ذلك . فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ، إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم ، ما لهم به من علم ولا لآبائهم ، إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون